تاجر في المواقع الإلكترونية

الاستثمار في العقار مجال رائج وعوائده كبيرة. ومن أنشطته إنشاء العقارات في الأماكن وبالمواصفات التي يكثر عليها الطلب، ومن ثمة بيعها…

أما النشاط الأكثر شيوعا في هذا النوع من الاستثمار فهو شراء العقار وإعادة بيعه بسعر أعلى، إما كما هو، أو بعد إضافة قيمة له،  ويسمى هذا النشاط باللغة الإنجليزية (Real estate flipping )…

الأمر الذي كتبته في مقدمتي تعرفه وهو بديهي عند المستثمرين، بل وعند كافة الناس، أليس كذلك؟

ولكن ماذا لو لفت نظرك إلى أن في الشبكة العنكبوتية نشاطا استثماريا مشابها تماما لهذا النشاط، ويعتمد على المبدأ نفسه، إنه الاستثمار في شراء وبيع المواقع (Website Flipping)، حيث تبدأ موقعا باسم نطاق جذاب وتضع فيه بعض المحتوى المتميز وتشهره، وبعد أسابيع أو أشهر تبيعه وتكرر هذه العملية ويصبح نشاطا مستمرا لك، أو أن تشتري مواقع موجودة بالفعل وتضيف لها قيمة ومن ثم تبيعها بسعر أعلى…

لم أجد ترجمة مناسبة للتسمية الانجليزية لهذا النشاط الاستثماري في حدود بحثي، وترجمته الحرفية هي تقليب المواقع، ولكن في لهجتنا العامية نستعمل الجملة نفسها، فعندما أشتري هاتفا محمولا مثلا بهدف إعادة بيعه، فإني أقول (نقلبلو البيع :D )…

على كل حال فإن هذا النشاط يتمثل في شراء وبيع مواقع الانترنت، حيث يقوم المستثمر (أو مجموعة استثمارية) بشراء موقع موجود على الشبكة، ويضيف له قيمة ثم يبيعه بسعر أعلى. وتتحدد قيمة هذا الموقع من خلال عوامل كثيرة، ومن بينها فكرته ومحتواه وترتيبه في محركات البحث وعدد زواره واسم نطاقه…

طبعا أنا لا اقصد هنا مجال شراء وبيع أسماء النطاقات، الذي بدأ يروج في المحتوى العربي…

لمن تبيع المواقع التي اشتريتها:

يوجد من الناس من يفضل أن يبني منزله بنفسه فيشتري المساحة التي سيبني عليها ويقتني مواد البناء، ويستعين بالمهندس والبناء والسباك وغيرهم من الحرفيين. وآخرون يفضلون الخيار السريع: وهو شراء منزل جاهز وفي موقع جميل وبمواصفات مميزة…

النوع الثاني من الناس، والذي يفضل الخيار السريع، موجود كذلك على الشبكة العنكبوتية، يحب أن يقتني موقعا جاهزا وذا محتوى وعنوان جذاب وترتيب عال في محركات البحث وعدد زوار كبير، وهذا إما ليستثمره ماديا، أو ليوصل من خلاله أفكاره وآراءه ومعتقداته…

الخطوات المتبعة في شراء وبيع المواقع على الإنترنت :

1. الشراء: يجب عليك أن تجد موقعا مناسبا للشراء، لا تعتقد أن الأمر سهل، فهو أهم خطوة، عليك في البداية أن تأخذ نصائح من الخبراء وأن تقرأ الكثير حول مواقع الانترنت وعن الأمور التي تميزها عن بعضها، كما أن عليك أن تكون واسع الاطلاع حتى تعثر على المواقع المناسبة للشراء.

2. إضافة قيمة: يجب إضافة قيمة إلى الموقع. عموما يجب إجراء التغييرات التي تؤدي إلى زيادة الزوار وتفاعلهم، هذه التغييرات قد تشمل التصميم وتبديلات وإضافات في المحتوى وتنفيذ جيد لأساسيات  SEO وغيرها من التحسينات.

3. البيع: عند الغربيين توجد الكثير من المواقع والمنتديات المتخصصة في دور الوسيط بين البائع والمشتري، ولكن إذا توجهنا إلى الانترنت العربي، فلن نجد عمليات بيع وشراء تذكر عن المواقع بين الأفراد أو الشركات، مما يعني أن هذه الثقافة الاستثمارية مازالت جديدة على وسطنا العربي، ومنه فإنك عندما تريد بيع موقعك عليك أن تعلن عنه في مدونتك أو  في المنتديات العامة… أو أن تكون أنت المبادر فتنشئ موقعا خاصا بشراء وبيع المواقع

أثناء كتابة هذه التدوينة مسحت بعض المواقع الغربية التي تهتم بهذا المجال، واستخلصت أن هذا النشاط رائج عندهم وينمو أكثر مع مرور الوقت. كما وجدت بداخلي تفاؤلا مرده أن هذا النشاط التجاري سيجد له مكانا  عند الأفراد والمؤسسات العربية، وهذا نظرا للاستعمال العربي المتزايد للانترنت… وبالتالي ستنشأ فئة من الناس تخصصهم  التجارة في المواقع. وسنجد في الانترنت العربي مستقبلا مواقع ومنتديات عديدة متخصصة في هذه التجارة :)

مدونة عن إدارة الموارد البشرية

ظهر ما يعرف اليوم بإدارة الموارد البشرية حين شُكلت، فيما مضى، نقابات لمجموعات من الحرفيين (بغرض تحسين ظروف عملهم )، إذ كانت هذه النقابات الممهد الأولي لما يعرف بـ Trade Union ، ثم برز دور إدارة الموارد البشرية بشكل أكبر في نهاية القرن الثامن عشر وذلك بسبب الثورة الصناعية. ومع التطور التكنولوجي صارت مكانة النقابات العمالية أكبر، مما كان له الأثر الفعال في بيئة العمل وظهور إدارة شؤون الموظفين حيث كان الحال في تلك الإدارة ذا دور محدود لغاية الستينات من هذا القرن.

أصبحت إدارة الموارد البشرية في الوقت الحالي جزءا أساسيا في المؤسسات، فتطورت وتوسعت لتصبح إدارة كاملة للموارد البشرية بدلا من موظف واحد كما صارت تساهم في المكانة التنافسية للمؤسسة وكذلك في ربحيتها.

الأخ حمد الشايع، من مدينة الرياض، الحامل لدبلوم إدارة موارد بشرية بالإضافة إلى بكالوريوس إدارة أعمال، وخبرة في مجال التوظيف والموارد البشرية منذ بداية 2002، أنشأ منذ أكثر من سنة مدونة تهتم بمجال الموارد البشرية، وهذا بسبب غياب المدونات العربية المتخصصة في هذا المجال، حسب تعبيره، حيث جعلها مكانا للحديث عن الموارد البشرية والتطوير الوظيفي، فكتب عن التوظيف  بحكم خبرته وبحكم حاجة الناس ورغبتهم في معرفة الأمور المتعلقة بالتوظيف، لأنها ترتبط بهم بشكل مباشر سواءً بشكل شخصي، كالخريجين الجدد الذين يريدون أن يعرفوا أصح وأفضل الطرق للحصول على وظيفة، وكذلك للموظفين الحاليين الذين يبحثون عن التطور الوظيفي أو الحصول على وظائف أفضل.

الأمر الذي لاحظته أن المدونة متوقفة، وآخر تحديث فيها كان بـ19 ماي من العام الماضي، وحين راسلت أخي حمد عرفت أنه سيعود قريبا للكتابة إن شاء الله، وفي مخططه استقطاب بعض الأصدقاء ممن لهم اهتمامات في مجال الموارد البشرية للمشاركة في الكتابة بالمدونة…

الأمر الجميل الذي يدعوني أن أطلب وألح على الأخ حمد أن يعود للكتابة هو أن  المدونة كانت بابا لمساعدة الناس حول طريقة كتابة السيرة الذاتية والتوجيه الوظيفي، من خلال ورود العديد من الأسئلة المتعلقة بهذا المجال التي كانت تصله (وربما مازالت) من خلال بريد مدونته…

النجاح ــ هل يستحق المخاطرة؟

ظهر لي أن التدوينة الماضية، والتي كتبتها لنا الدكتورة نبيهة الجابر، لاقت استحسانا جميلا، وهذا من خلال عدد الزيارات. كذلك فقد جاءت من بين المواضيع الأكثر شعبية في موقع المرقاب، لذلك طلبت من الدكتورة أن تكتب لنا تدوينة أخرى، فلبت طلبي وأرسلت لي موضوع اليوم :)

هل لاحظت قاسم مشترك بين الناجحين؟ ستجد تسعة من عشرة منهم يتميزون بتحملهم للمخاطرة  الموجودة فيما هو جديد والتي كانت سببا في نجاحهم. بطريقه أو أخرى ستجدهم قد انتهزوا الفرص المتاحة ولم يخشوا من المخاطرة  لينجحوا. إن مواجهه المخاطرة لكثير منا  شيء مرعب . هذه النظرة ليست بالخطأ إلا إذا جعلتنا نتراجع أو نتجمد في أماكننا دون أي إنجاز يذكر. وكلما طال تجنبنا للمخاطرة كلما أصبح من الصعب التخلص من الخوف وبالتالي لن نحقق أي تقدم أو نجاح. صدق أو لا تصدق إن المخاطرة ليست مرعبة بهذا الشكل إذا نظرت إليها من الوجهة الصحيحة. معظم الناس تنظر إليها من جهة الخسارة التي قد تحدث وحجم ما سيفقدونه إذا فشلوا في الاستفادة من هذه المخاطرة. الأفضل أن نسأل أنفسنا ما الذي سنربحه إذا نجحت المخاطرة.

الخطوات الآتية تحدد ما هي المخاطر التي تستحق أن نجازف من أجلها :

1- ما الذي سنربحه ؟

مع أي مخاطرة تجد نفسك تبحث عن المكاسب الكامنة. لذلك سجل الفوائد  التي يمكن أن تحققها  من هذه المخاطرة في قائمة. أكتب أكبر قدر من التفاصيل . ضع في الاعتبار كل فائدة إيجابية محتمل أن تكسبها من هذه المخاطرة. تأكد من وضع المكاسب المالية , العاطفية , والتغيير الذي محتمل أن يحدث في حياتك.

2- ما هي الجوانب السلبية المحتملة ؟

بجانب الفوائد الإيجابية، هناك بعض الاحتمالات السلبية لكل مخاطرة. أكتب في قائمه أخرى كل ما تعتقد إنه خطأ وضار بالنسبة لك، وما الذي سيحدث إذا تحققت بالفعل وهل تستطيع معالجتها ؟

3- التوازن ثم التوازن ثم التوازن :

الآن قارن بين القائمتين وأدرس بدقة من منهما تتفوق على الأخرى. وهل المكاسب توازى المخاطر؟ وهل هناك اختيار وسطي يحتوى على تحمل بعض المخاطر البسيطة عند البداية دون حدوث خسائر كبيرة؟

4- إلى أي مدى مخاوفك واقعية؟

أنظر مرة أخرى إلى قائمة السلبيات واسأل نفسك إلى أي مدى يمكن حدوثها. في كثير من الأحيان ستجد إن معظم المخاطر التي كتبتها غير واقعية وموجودة داخل رأسك فقط. قيم كل الاحتمالات بعناية ثم قرر إذا كانت تشكل تهديدا حقيقيا لك أم لا. إذا كانت لا تقدم وتخلص من الخوف.

5- اذهب مع إحساسك :

بعد مقارنة دقيقه للقائمتين ووزن ما لها وما عليها , سيكون لديك شعور قوى لأخذ المخاطرة الآن أو تأجيلها لفترة لاستعداد أكثر أو تركها تماما. لا تشعر بالخجل أن تتراجع إذا شعرت إنك لن تستطيع تحمل أو معالجة الجوانب السلبية للمخاطرة. تذكر إنه يمكنك إعادة تقييم المخاطرة نفسها في وقت لاحق ورؤية إذا كانت الأمور تحسنت بالنسبة لك لتأخذ هذه المخاطرة وتبدأ طريقك نحو النجاح.

6- الآن أسأل نفسك ــ لماذا؟

ما هو الدافع في أن تأخذ هذا المسار لتنجح؟ وهل هي في حالة تجانس مع ما تشعر إنه هو الطريق الصحيح؟ هل ممكن أن يكون الطمع والأنانية هي التي تؤثر عليك وتدفعك لهذه المخاطرة؟ بمجرد أن يصبح تقييم المخاطرة بهذه الطريقة عاده لديك، ستجد أن ثقتك بنفسك تدفعك بعيدا عن التردد وتتقدم بثبات نحو النجاح الذي ترغبه وتتمناه .

كيف تنظر للمخاطرة

إذا لم تكن تعيش الحياة التي تريدها بحق، ما الذي يمنعك أن تفعل ذلك؟ بالنسبة لكثير من الناس التغيير يعني المخاطرة، وإن التغيير الكبير يمثل درجة غير مقبولة من المخاطرة.

- ما نوع المخاطرة :

هي الشيء الذي لن ينتج عنه ما تتمناه. أي إنه الخوف من المجهول الذي يقيدك مكانك. كما أن الكثير يعتقد إن هناك نسبة معينة من الأمان في عمل ما نألفه ونعرفه. بجانب أن محاوله شيء جديد لتحسين حياتنا يشمل الكثير من كلمه ” ماذا لو “.

- كل فرصة جديدة يرتبط بها نوع ما من المخاطرة:

كلما غامرنا بعمل شيء خارج نطاق المألوف،  فإننا نواجه المجهول. لماذا يشعر البعض بالإثارة عند عمل شيء جديد، بينما يخاف الآخرون؟ وما هو الفرق بين الإثارة والخوف؟ الكثير يعتمد على كونك متفائلا أو متشائما.

بالنسبة للشخص المتشائم فإن ” ماذا لو ” تمثل الجانب السلبي من الحدث الجديد وتوابعه مما يؤثر على نظرته للتجديد. واحتمال فشل الحدث يخلق لديه توقعات مخيفه وليس معنى ذلك إنه جبان. هذا المتشائم عادة ما فشلت بعض محاولاته السابقة فأصبح ينظر لكل جديد بخوف من فشل جديد. ودائما يقول لنفسه ” إذا كانت المحاولات السابقة لم تنجح وفشلت، ما الذي يجعل هذه المرة تنجح؟ “.

أما الشخص المتفائل قد تكون لديه خبرات ناجحة مما يساعده على تبنى وجة نظر إيجابيه لما هو جديد. بل ويشعر بالإثارة لعمل شيء جديد. بالنسبة للمتفائل هناك دائما فرصه للنجاح في المجهول. هذا لا يعنى إنه أكثر شجاعة من المتشائم، ولكنه يقول داخل نفسه ” كل مرة أحاول شيء جديد ينجح ويتحول إلى شيء عظيم. ما الذي سيتغير هذه المرة ويجعل الوضع مختلف؟

- تغيير أنماط الاستجابة لدينا:

هل يمكننا القول هنا أن أدائنا في الماضي سيفرض علينا كيف ننظر للمجهول؟ هل يمكن تغيير وجهه نظرنا من التشاؤم إلى التفاؤل ؟ بالتأكيد نستطيع. كل ما نحتاجه هو تغيير نظرتنا للأشياء. هل  ننظر لنصف الكوب المملوء أم للنصف الفارغ؟ هذا يتوقف على المكان الذي توجه عينيك إليه في الكوب. هل محاولة شيء جديد يمثل مخاطره شديدة، أم هي فرصة مثيرة توصل للنجاح؟ مرة أخرى هذا يعتمد على ماذا تركز، المخاوف من الفشل أم فرص النجاح. إذا ركزت على فرص النجاح ستجدها تكبر وتتسع، وسترى احتمالات أكثر وأجدد لم تراها من قبل. كلما ركزت على احتمالات النجاح أصبحت متفائلا وأقبلت على تبنى ما هو جديد.

- كونك متفائلا لا يلغى وجود المخاطر:

تذكر دائما إن كل فرصة داخلها مخاطرة. المسألة ليست إزالة المخاطرة بل هي تغيير نظرتنا للأشياء. لا نريد أن ننكر وجود المخاطرة ولكن أن نراها بشكل واقعي وليست كشيء مخيف قادم يهددنا. التفاؤل الأعمى ليس أفضل من التشاؤم الأعمى، كلاهما مضر.

إننا في حاجه لإيجاد توازن في نظرتنا للأشياء بالإضافة إلى النظرة الإيجابية. إذا لم تنجح محاولاتنا السابقة في تحقيق نتائج كنا نتمناها، يجب دراسة وتحليل الموقف لتعرف لماذا فشلت وأين يكمن الخطأ. هناك دائما سبب لذلك، فإذا فهمنا السبب يمكننا أن نخطو نحو تغيير النتائج للنجاح.

السؤال عن لماذا حدثت الأشياء يظهر المنطق في حدوثها. هذه هي الطريقة النافعة للتخلص من المشاعر السلبية تجاه الجديد. وكلما سألت لماذا كلما قل مستوى الخوف وارتفعت الرغبة في التعامل مع ما هو جديد. يجب أن تعرف إن الخبرات السابقة لا تحدد النتائج المستقبلية. إن النتائج تتغير لأسباب كثيرة جديدة قد لا يكون لها علاقة بما حدث في الماضي. استخدام المنطق بصورة صحيحة يمكن أن يساعدنا في تحقيق ذلك. تعلم أن تستخدم العقل والمنطق في دراسة وتحليل الجديد حتى تكون نظرتك واقعيه وتعاملك مع الجديد بدون خوف يعتبر مخاطرة محسوبة. احسبها وأعقلها وتوكل على الله.

كن إيجابيا وغير حياتك

تنزل الدكتورة نبيهة جابر ضيفة على مدونة مسارات مهنية بهذا الموضوع القيم، والذي هو وقود لقارئ المدونة المهتم باختيار مسار مهني مناسب له والانطلاق فيه… للعلم فإن الدكتورة نبيهة  هي كبير مدرسين بالمعهد الفني التجاري، الكلية التكنولوجية بالمطرية. مؤسسة شعبة مشروعات صغيره في المعهد، مدرب في تنمية المهارات الضرورية للمشروعات الصغيرة, التنمية البشرية.

للدكتورة مدونة على الانترنت متخصصة في التنمية البشرية وتنمية المهارات اللازمة لإنشاء مشروعات صغيرة… 

يظل الفرد يدور ويدور حول نفسه في دوائر وهو ينتظر. ما الذي ينتظره؟ لا يعرف. إنه في انتظار يوما يحدث فيه تغيير أو شيء مهم فجأة في حياته تلقائيا دون تدخل منه. إنه حتى لا يعرف ما هو هذا الشيء الذي سيحدث دون أي مجهود منه سوى الانتظار.إنه يقول سأشعر بهذا الشيء عند حدوثه وستكون هي علامة البداية التي سآخذها وأصبح ناجحا. وفى انتظار حدوث هذا الشيء يظل يدور في دوائر إلى ما لا نهاية حتى يضيع العمر دون حدوث شيء مهم يغير حياته ويموت في مكانه.

إن هناك في الحياة أشياء أكثر من مجرد الانتظار كما إنك أنت أيضا تستحق أكثر مما أنت فيه من ضعف وخوف من التحرك وأخذ زمام المبادرة في حياتك. يمكنك أن تغير حياتك وتجعل الكثير ممكنا إذا اتخذت قرارا بالتحكم في حياتك لتبدأ طريق النجاح. ابدأ الآن وليس غدا.

كيف تتحكم في حياتك :

1. تعرف على ما الذي يمنعك :

الخوف هو العدو رقم واحد الذي يمنعك من أي محاوله. الخوف من أن يكون لديك حلم,والخوف من أن تتبعه .الخوف من اتخاذ أي خطوة لتحقيقه. الخوف الذي يجعلك تموت في مكانك دون أي إنجاز خشيه أن يقول الناس إنك بدأت مشروعا وفشلت. وتقول لنفسك ” الأفضل ألا أجازف, وأبقى في أمان حيث أنا بدلا من المغامرة والفشل. من أقنعك إنك ستفشل هل لديك القدرة على قراءة الغيب؟ أن هذا الشخص لا يعرف إن لديه هذا الخوف. إنه فقط يشكو حظه إن غيره نجح وهو ما زال في مكانه.

قد يكون لديك “حلم بعمل مشروع ما “, ولكن ينتهي بك الأمر بالقول” إنني لا أستطيع عمل ذلك” أو ” هذا جنون من لديه القدرة على تنفيذ ذلك؟ ” .إنها مأساة أن لا تُطلع العالم على ما تملكه من مواهب دفنتها بخوفك دون أن تعلم. إذا لم تتحرك وتقوم بما هو مطلوب ستموت روحك من الداخل وتصبح جسد ا يتحرك بلا روح كلما رأيت الناجحون من حولك. لقد تخطى الناجحون حدود الخوف في الوقت الذي تجمدت أنت في مكانك غارقا في خوفك من الفشل.

2. تشجع وواجه الخوف :

اسأل نفسك ما هو أكثر شيء مخيف واجهته؟ هل هو أول يوم لدخولك المدرسة؟ هل هو أول يوم في الجامعة؟ هل هو أول يوم في العمل؟ أين أنت الآن ,ألم تمر هذه الأيام وتخطيتها وأكملت كل هذا بنجاح؟ ألم تكتشف أن مواجهتها لم يكن بالشيء الكبير؟ بمجرد أن عدى اليوم الأول في كل منها أصبح الأمر سهلا واستطعت أن تحقق النجاح بمجهودك لوحدك. إذا أنت قادر على النجاح. هذا هو الخوف تماما الذي ستواجهه عندما تتحكم في حياتك وتبدأ مشروعك. قد تبدو لك مخيفه قبل البدء ولكنك إذا اتخذت أول خطوه ,حتى لو كانت صغيرة, سيزول هذا الخوف وتتحمس لعمل المزيد من الخطوات وتجد في نفسك القدرة على مواجهه هذا الخوف وتمسك أمر حياتك بيدك وتوجهها نحو النجاح.

3. ابدأ الحلم :

إذا كنت في انتظار حدوث شيء تقدمه لك الحياة,اسأل نفسك كيف ستقدم لك الحياة شيء لا تعرفه أنت نفسك ولم تحدده بعد؟ كيف ستطلب من الله أن يساعدك وأنت لا تعرف في ماذا يساعدك؟ لقد أنعم الله على الإنسان بنعمه العقل والقدرة على التفكير. كيف ستطلب نعمه جديدة وأنت لم تستفيد من نعمه العقل والتفكير التي خصك بها الله دون أي مخلوق آخر؟ قرر ماذا تريد وعندها تكون قد وضعت قدمك على أول الطريق . أكتشف ما هو الحلم الذي حبسته داخلك طوال هذا الوقت. ابدأ الآن وقسم هذا الحلم إلى خطوات صغيره يمكنك تنفيذها مهما أحبطك الناس. أنت صاحب الحلم وهذه حياتك أنت الذي تريد إنجاحها. مثلا إذا أردت أن تبدأ مشروع صغير ,لا تقل إنني لا أملك المال الكافي,ولن يقبل أحد أن يقرضني. نعم هذا حقيقي, ولكن هل فكرت في الادخار حتى لعده سنوات في نهايتها يصبح معك جزء من رأس المال يشجع من حولك لإقراضك لأنهم رأوا جديتك وإصرارك؟ الأهم هل حددت تماما فكره المشروع الذي تريد إنشاؤه وخطط لتنفيذه حتى يطمئن من يساندوك؟ هل تأكدت أن لديك مهارات إدارته, وإذا لم يكن هل بحثت عن من يساعدك بخبرته أو يوجهك أين تجدها وتتعلمها؟ اجعل الحلم حقيقة ملموسة قابله للتنفيذ وليست مجرد حلم. ابدأ الآن وتخلص من خوفك واتخذ الخطوات الصغيرة في طريق تنفيذ حلمك. كرس كل يوم لإنجاز خطوه ولو صغيره حتى يصبح الحلم حقيقة وتصل في النهاية للنجاح الذي تتمناه.قد لا تعرف متى يتم ذلك ولكنه بالتأكيد سيأتي إذا بدأت واجتهدت وصبرت وثابرت والأهم توكلت على الله.

4. من أين تبدأ ؟

ابدأ عمليه العصف الذهني الآن واضعا أمامك صوره كبيرة لحلمك. ما الذي تريد تحقيقه؟ ما الذي تريد بشده أن تمتلكه ؟ ما هي الدرجة التي أحلم بالوصول إليها ؟ ما هي المكانة التي أريد أن أشغلها بين الناجحين ؟ هل تريد أن تكون مجرد واحد من الناجحين أم تسبقهم جميعا؟ احلم حلم كبير. احلم بأي شيء وكل شيء حتى تحدد ما تريده فعلا. إياك أن تغضب الله أو تحلم بشيء يسيء إليك.الثراء السريع اللاأخلاقى يساوى الضياع والانحدار السريع. لا تنسى هذه الحقيقة وأنت تحلم.

5. ابدأ صغيرا :

ابدأ بالخطوات الصغيرة وإذا نجحت في تحقيق البعض منها ستنمو ثقتك بنفسك وتبدأ في محاوله تحقيق الخطوات الأكبر. إنك بمجرد أن حددت ماذا تريد وبدأت في التنفيذ وجني بعض الثمار سيزيد حماسك وتقوم بأبحاثك وتدرس التفاصيل بدقه حتى تحقق حلمك كاملا بنجاح.

6. كن إيجابيا :

ركز على الأشياء الإيجابية واجعل تفكيرك دائما إيجابيا . تجاهل تماما أي أصوات سلبيه تتردد في عقلك أو من حولك. قد تسمع من يقول لك ” بدأ مشروع مجازفة غير مضمونه. ماذا ستفعل إن فشلت؟ توقف قبل أن تحل المصيبة وتخسر مدخرات العمر”. تجاهل كل ذلك وركز على الهدف الذي تسعى إليه وأنظر فقط للجوانب الإيجابية وأدرس كيف تتجنب الخطأ. ببساطه يمكنك تحقيق الحلم إذا تخلصت من الخوف وركزت على الصورة الكاملة للهدف بجوانبه السلبية والإيجابية لرحله الذهاب. مثلا: إذا فكرت في الادخار تحسبا لطردك من العمل أو العجز, فكره جيده ولكنها دافع سلبي يشعرك بالقلق معظم الوقت ويفقدك الإحساس بالسعادة. لا يمكنك أن تجعل السيئ هو دافعك للادخار, بل ادخر لحماية نفسك من الطوارئ ,وأيضا المحافظة على مستوى جيد من المعيشة إذا ما فقدت عملك , وأيضا للاستمتاع بالحياة. فكر في الادخار لتتوسع في مشروعك,لتسافر لترى بلد لم تراه من قبل ,لشراء بيت كبير..إلخ. هذه الأفكار الإيجابية ستدفعك للانطلاق سعيدا لتحقيق الهدف. هذه الأفكار الإيجابية ستضفى الأمل في النجاح الذي تكافح لتحقيقه. تذكر دائما إن بعد التعب والعرق تجنى الثمار التي تتمناها والتي لم تكن لتحصل عليها لو بقيت جالسا مكانك تنتظر.

7. أدخل السعادة لقلبك :

ستندهش من التحول الذي سيحدث في حياتك لو غيرت طريقه تفكيرك. ستتفجر طاقاتك فجأة ويختفي كل الأشخاص السلبيين من حولك وسيظهر أشخاص إيجابيين يساندوك ويشجعوك على النجاح, وتملأ السعادة حياتك إذا اتخذت القرار أن تتحكم أنت في حياتك وتبدأ مشروعك ولا تنتظر وأنت جالس في مكانك .

8. استعد, تحضر, تقدم:

ما الذي تنتظره الآن ؟ غير هذا التوجه وأنطلق. ابدأ العمل نحو حياه إيجابيه جديدة . هذه الحياة ستصبح ملكك أنت وحدك, تقدم وخذها. أنت فيها صاحب القرار لتأخذ الخطوة الأولى نحو النجاح لا تنظر خلفك ونسى الشخص الذي كنته في الماضي ولا تنظر للمستقبل ,أنظر للحاضر, وقم بواجباتك فيه مستفيدا من دروس الماضي لتؤسس للمستقبل. الآن كل ما حلمت به أوشك أن يكون حقيقة, كل ما هو مطلوب منك هو أن تتخلى عن طريقه تفكيرك السابقة. كن أنت المسيطر وليس الخوف. تحكم في حياتك ابدأ العمل وأسعد بنجاحك.

كيف تحصل على مسار مهني ناجح في مجال الرسم للأطفال (4)*

واليوم نكمل مع الجزء الرابع والأخير من موضوع كيف تحصل على مسار مهني ناجح في مجال الرسم للأطفال.

تحديد الأسعار:

من بين الأمور المهمة هي أن تقوم بإنشاء ملف به أسعار خدماتك حتى ترسله لمن يريد معرفة تكاليف العمل الذي قد يطلب منك إنجازه، جهز الملف في صيغة DOC أو من الأحسن في صيغة PDF بحيث يكون احترافيا ويحتوي على اسمك وعنوان مدونتك أو معرضك الإلكتروني وبالتأكيد بيانات الاتصال بك ووسيلة الدفع التي تستقبل بها الأموال…

حاول أن تضع به جدولا تبين فيه أسعارك بطريقة مبسطة حيث تصنف أنواع الخدمات وتصف كل صنف على حدى وتدرج تكلفته، مثلا تستطيع أن تصنفها على النحو التالي: رسم مشاهد قصة، ابتكار شخصية كرتونية، رسم وضعيات مختلفة لشخصية كرتونية، رسم صفحة كوميكس، رسم غلاف كتاب أو مجلة… وغيرها، وضع بجانب كل تصنيف تكلفة الوحدة (مشهد، صفحة، غلاف…) بالدولار الأمريكي أو بالعملة التي تراها تناسب عملاءك…

ضع في الملف كذلك كل الملاحظات التي تجدها مهمة وجديرة بأن يعرفها عملاؤك عن كيفية تعاملك، وإذا كنت تقدم خدمات مجانية أو خصومات للمؤسسات والجمعيات الخيرية أو المدارس مثلا، فضع تنويها عنها والتفاصيل التي تخصها…

هذا في حالة إن كنت رساما حرا، أما إن كنت تعمل أو بصدد العمل لمؤسسة ما، فينبغي مناقشة الأجر قبل الشروع في العمل، ولا تنسى بأنك فنان مبدع ولك لمستك الخاصة وخدماتك غير متوفرة بكثرة، وبالتالي أجرك سيحدد من منطلق هذه العوامل :)

الخبرة:

بمجرد أن تبدأ العمل في هذا الميدان، اجعل مهمتك أن تصبح خبيرا فيه. عليك أن تكون محيطا به كثيرا لتصبح مبدعا فيه وتأتي إليك الأفكار بسهولة، نعم قد يكون هذا الأمر مملا في البداية حيث عليك أن تتمرن وتجرب وتهضم الكثير من الكتب المتخصصة وتطلع على مجموعة كبيرة من المواد السمعية المرئية، وأن تجالس المحترفين وأصحاب الخبرة وتكثر عليهم الأسئلة والاستفسارات، ولكن تأكد أنه سيأتي يوم إن شاء الله يجالسك فيه المبتدئون ليسألوك ويتعلموا منك أسرار هذا الفن بصفتك خبيرا.

مشاركة الخبرات:

ويوم تصبح خبيرا، أكتب خلاصة خبرتك الفنية وانشرها في مدونتك أو على أحد المواقع المتخصصة، ألف كتابا وضع فيه تجربتك هاته بإسهاب أكبر، أنشره ورقيا أو إلكترونيا حتى تفيد المهتمين وتثري كتب التخصص في المكتبات، وتكون لك عوائد مادية محترمة… زيادة على ذلك فإن هذا سيزيد ثقة الناس في منتجاتك.

في مدونتي مسارات مهنية أتيح للخبراء وأصحاب المسارات المهنية الناجحة، سواء المتقاعدين أو الذين مازالوا يمارسون مهنهم، إمكانية نشر خلاصات تجاربهم في شكل مقالات حتى يستفيد منها الآخرون، وذلك في تنسيق جميل، حيث أكتب في بداية كل مقالة )تدوينة( نبذة عن صاحبها وأضع رابطا لموقعه أو مدونته أو منتج من منتجاته حتى يستفيد هو بدوره.

ولقد حاولت أن أشارك، من خلال هذه التدوينات الأربع، ملاحظات وأفكار من تجربتي البسيطة في ميدان الرسم للأطفال حتى تكون نموذجا يقتدي به كل من اقتنع بالفكرة ويكتب خلاصة تجربة مساره المهني لننشرها هنا وتعم الفائدة إن شاء الله، كما أتمنى أن أكون قد وفقت في إفادة القراء وأوصلت الأفكار والتوجيهات للذي يريد ولوج هذا المجال البديع، مجال الرسم للأطفال.

*تحديث 09 مارس: رابط تنزيل ملف الموضوع كاملا بصيغة PDF

كيف تحصل على مسار مهني ناجح في مجال الرسم للأطفال (3)

واليوم نكمل مع الجزء الثالث من موضوع  كيف تحصل على مسار مهني ناجح في مجال الرسم للأطفال.

الاهتمام الحقيقي بخدمة الناس

أن يكون لك اهتمام حقيقي بالناس فهو أمر سيساعد مسارك المهني كثيرا. كلما كنت اجتماعيا أكثر، كلما أحبك الناس أكثر وأحبوا مكالمتك ومعرفة أخبارك، وكانت حظوظك أكبر. ولن تضطر أبدا إلى البحث عن وظيفة أو عملاء مرة أخرى، سيأتون هم إليك دائما :)

إبدأ بالعمل في الشبكات الاجتماعية على الانترنت. انضم إلى المنتديات الحوارية (الجادة) المتخصصة في مجالك وخذ بيد من يطلب المساعدة، أكتب تدوينات تتحدث فيها عن أفكارك وأدرج فيها نماذج لأعمالك وشاركها مع غيرك، أتح خاصية التعليقات وشارك أنت كذلك في التعليق وإثراء مدونات غيرك ، التق مع الناس المهتمين وشارك في التظاهرات والمبادرات التي تخدم أدب الطفل، أول أهمية للقيمة والفائدة التي ستعطيها أعمالك، واجعل هدفك دائما خدمة الناس عامة ومتتبعي أعمالك خاصة…

التعاون وروح عمل الفريق

سبب فشل الكثير من الأعمال الجماعية مرده طغيان الفردية والأنانية في بعض أفراد فريق العمل، ومن تجربتي أدركت أن من أسس نجاح أي عمل جماعي هو توفر روح الفريق الواحد داخل كل عامل فيه ، نعم… نجد توصيات وتوجيهات كثيرة في كتب ومواقع الإدارة والتنمية الذاتية، توجه وتبرز أهمية روح عمل الفريق، وياما قرأتها وتمعنت في معناها،  ولكن تبقى تجربة الأمر غير القراءة عنه، لقد ضيعت الكثير من وقتي وجهدي في بعض المشاريع التي جمعتني مع شركاء أو كانت ضمن فريق عمل كان مآلها الفشل بسبب غياب هذه الروح…

أتطرق إلى هذه النقطة بالذات، لمعرفتي أن هناك أعمالا في مجال الرسم الكرتوني للأطفال لا تقوم إلا بتوفر فريق كبير كما هو الحال مع صناعة الرسوم المتحركة، حيث  ينبغي وجود مجموعة من المصممين والرسامين والملونين والمحركين وغيرهم …

يجب أن تكون علاقة أعضاء الفريق كعلاقة أفراد الأسرة المتحابة المتجانسة، حيث يسود التعاون والتواصل والحوار والتكامل، مع احتمال وجود الغيرة بينهم والتي تولد التنافس، ولكن يجب الحذر من الحسد، لأنه المدمر والمفرق

الدبلوماسية!:

مع أني أفضل العمل لحسابي الخاص وأتجنب العمل في شركة أو أرسم أعمالا للغير، إلا في حالات نادرة حيث تعجبني فكرة المشروع ورسالته، غير أن تعاملي من قبل مع دور نشر متعددة  جعلني أدون بعض الملاحظات والأفكار في ذاكرتي… أدرجها لك حتى تستفيد منها…

إن كنت ترى أن اقتراحات عميلك في بعض تفاصيل الرسومات التي كلفك بها خاطئة وتٌفقدها قيمتها الفنية، فأخبره بها وحاول أن تقنعه بالحوار الهادئ والحجة الصحيحة وكن لينا في ذلك، ولكن إن أصّر على وضعها فلا توافق على العمل واعتذر بهدوء! نعم، إرضاء العميل أمر مهم، ولكن تذكر بأن صورتك الفنية أمام الجمهور هي الأهم. وبالتأكيد لن أوصيك بأن ترفض أي عمل لا يتماشي مع الأعراف والمبادئ والقيم الصحيحة :)

وهنا سأسهب في الكلام لكي لا تفهمني خطأ…

إن كنت غير دبلوماسي فعليك أن تغير في أطوارك لأن هذا الأمر سيبطئ مسارك المهني.

في بعض الأحيان تحس أن فكرتك أحسن من فكرة أحدهم فتدخل معه في جدال، وتبدأ في البحث عن أي حجة، ولو تافهة، حتى تربح الجدال وتثبت علنا بأنه مخطئ. ربما سيكون لك ذلك، ولكن تأكد بأنك ستترك انطباعا سيئا لديه، وقد تخسر هذا الشخص (العميل) إلى الأبد :( … إن الحل هو أن تتجنب هذا النوع من المواقف التي تحدث كثيرا.

ينبغي عليك أن تتعلم عن ظهر قلب الفرق بين الحوار والجدال. إنهما أمران مختلفان كثيرا. إن تعلم فن الحوار سينقذ مسارك المهني. وستكون واحدا من الأشخاص المحبوبين في مهنتك وستترك انطباعا ايجابيا مع كل عملائك…

مازال في التجربة بقية، تابعها في التدوينة القادمة :)

كيف تحصل على مسار مهني ناجح في مجال الرسم للأطفال (2)

واليوم نكمل مع الجزء الثاني من الموضوع الذي بدأته في التدوينة الماضية.

حب العمل:

لتكون رسوماتك جذابة ومفيدة عليك أن تستمتع بعملية الرسم ذاتها، وألا تفتعل الجهد في انجازها، فالرسم ككل الفنون الأخرى يجب أن تحبه وتستمتع بممارسته حتى يكون الناتج جميلا ومعبرا…

إن لم تكن متأكدا مائة بالمائة من أنك تريد العمل في مجال الرسم للأطفال، فاذهب بعيدا وابحث عن عمل آخر يروق لك…

أما إن كنت مولعا بالرسم للأطفال، فاغتنم كل لحظة من وقت فراغك في قراءة الكتب المتخصصة في الأدب الموجه للأطفال والكتب الجديدة في تقنيات الرسم، وشاهد باستمرار الأعمال الجديدة، واقرأ المدونات والمواقع المتخصصة، ومن ثمة أنت تضمن أنك في طريق النجاح بحول الله.

تجدني أتصفح الشبكة العنكبوتية على الأقل ساعتين يوميا من أجل رسم جديد. حيث أبحث في الرسوم التي يكون موضوعها مشابها لما سأقوم به، حتى أبدأ من أين انتهى الآخرون، وهذه النقطة الممتعة ذكرتها في التدوينة الماضية تحت اسم “الإطلاع الواسع”،  … نعم، عندما أرى الرسامين أو المبدعين لا يقضون على الأرجح وقتا في فعل ذلك… أشعر بنوع من النقص في احترافيتهم…

البحث عن فرص إبداعية جديدة:

توجد الكثير من السبل اليوم لإخراج العمل نفسه وعرضه بطرق مختلفة، عليك كرسام مخطط ومبدع أن تدرك هذا، فمثلا نأخذ دفاتر تعليم الحروف للأطفال، لا أحد يدعي أن حقوق تأليف ونشر الحروف ملك له! وبالتالي فكل رسام أو مؤلف باستطاعته أن ينشر دفترا لتعليم الحروف، غير أن الفارق هو كيف سيكون شكل هذا المنتج، وما الذي سيميزه عما سواه…  هذا مثال فقط، ولكن تأكد أنك لو بحثت ستجد أفكارا كثيرة تصلح لعمل دفاتر أو كتب مصورة  :)

حاول كذلك أن تتساءل عن أي فكرة أو موضوع مر عليك (سواء قرأته في جريدة أو كتاب أو موقع إلكتروني أو شاهدته في التلفاز أو في الشارع، الخ) إن كان يصلح لتخرجه في عمل طفولي مصور…  فمثلا بعد قراءتي تصريح المتحدثة باسم منظمة الأمم المتحدة للطفولة (اليونيسيف) بأحد الجرائد قفزت إلى ذهني فكرة كتيب للأطفال، حيث كشفت المتحدثة عن فعاليات اليوم العالمي لغسل اليدين وكيف أقيمت له في أرجاء المعمورة تظاهرات وبرامج نظرا لأهمية هذا السلوك البسيط في صحة الأطفال… كانت فكرة الكتيب بسيطة، ولكني وفقت في جعله جذابا ومفيدا وقد وظفت في سبيل ذلك مهارتي في رسم شخصية نصوحة لطيفة… أما بخصوص النص، فقد جمعت من مواقع إلكترونية صحية رسمية مواد علمية بسطتها بمساعدة زوجتي… نشر الكتيب عبر دار للنشر في بلدي وقد لقى استحسانا جميلا، كما أني نشرت نسخته الإلكترونية عبر موقع لولو  للنشر الذاتي (إذا أردت أن تعرف أكثر عن النشر الذاتي فأنصحك بكتاب “أنشر كتابك بنفسك”، الكتاب متوفر للتنزيل المجاني على هذه الصفحة)..

الترويج:

في الماضي كان الترويج للأعمال أو الخدمات أمرا مكلفا، ولكن اليوم ومع ظهور الانترنت وانتشارها تغير الأمر تماما، يكفي أن تنشئ مدونة مجانية لتضع فيها أعمالك ومعلومات الاتصال بك، وبقليل من الترويج فإنك قد تصل إلى العملاء (إن كنت لا تعرف معنى المدونة وكيفية إنشائها فأنصحك بكتاب ألف باء التدوين المجاني)… أما إن أردت أن تأخذ الأمر بجدية وفعالية أكثر حتى تصل إلى شريحة أكبر من الناس، فهناك الكثير من الأفكار والتوجيهات لمختصين في هذا الميدان، ما عليك إلا بالبحث في جوجل أو محرك بحث آخر وستجد الآلاف من النتائج…

أريد التنويه إلى أن هناك طريقة فعالة لترويج أعمالك، اقتنعت بها عن تجربة، وهي إتاحة بعض أعمالك في صيغة إلكترونية مجانا بمدونتك…

يرى مؤلف كتاب”التسويق اللاصق“،جون جانتش، أن توفير معلومات مفيدة مجانية، في صورة ملفات إلكترونية أو دورات تدريبية مجانية أو كتيبات، يمكنها اجتذاب عملاء محتملين ومناسبين لك، شريطة أن تساعدهم هذه المواد المجانية على حل مشكلات تواجههم. وكمثال لهذه الفكرة سأخبرك عن الكتيب “أ.ب.تلوين” الذي أتيحه للتحميل مجانا على مدونتي الإلكترونية أمتون، مع أنه متوفر للبيع بمتجر لولو أو في المكتبات بالجزائر، والذي استفاد منه الكثير من الآباء والمربين في تحبيب الحروف لأطفالهم، ولقد وصلتني العديد من تعليقات الثناء ورسائل الشكر وقصص تجارب مع الكتيب، ومنها قصة الصغيرة الإماراتية أسماء وكيف نجحت والدتها في تحبيب الحروف العربية إليها مستعينة بـ أ.ب.تلوين، أو قصة الطفل السعودي الحاذق عبد العزيز الذي وجد ضالته في هذا الكتيب بعد أن كان يشتكي من كتاب المدرسة الذي لم يعجبه. هاتين القصتين نشرتهما… الأولى في مدونتي أمتون والثانية في مدونتي الانجليزية بموقع ABColoring.net ، وصلتني أيضا رسائل من أناس استفادوا من هذا الكتيب ويريدون أن يعرفوا مكان تواجد إصداراتي في بلدانهم، لاحظ هذه النقطة المهمة: “استفادة البعض من كتيّبي الذي أتيحه مجانا جعلهم يطلبون شراء أعمالي الأخرى“…

مازال في التجربة بقية، تابعها في التدوينات القادمة :)

كيف تحصل على مسار مهني ناجح في مجال الرسم للأطفال (1)

أعرف أنه عنوان يثير بعضا من التحفظ… فهل أعتبر نفسي ناجحا في مساري المهني حتى أكتب عن توجيهات وأفكار للذي يريد أن ينجح في مسيرته المهنية كرسام للأطفال؟ قد يرد  إلى ذهنك هذا التساؤل، أليس كذلك؟

إنه موضوع طويل، قسمته إلى مجموعة تدوينات، أحاول أن ألخص فيه تجربتي في هذه المهنة، التي امتدت لسنوات، عرفت خلالها أمورا كثيرة، وتعاملت فيها مع جهات مختلفة، وهي محاولة لوضع نموذج يقتدي به آخرون حتى يكتبوا لنا عن مساراتهم المهنية لنستفيد منها كذلك، فيأخذ القارئ بتوجيهات التخصص الذي أعجبه أو يدل عليه غيره من المهتمين … ومنه أدعو كل من يرى في نفسه القدرة على كتابة موضوع عن مساره المهني، سواءً كان متقاعدا أو مازال ممارسا لمهنته، وسأنشره له في هذه المدونة…

الإبداع هو الأساس في مجال الرسم. وفي الرسم الكرتوني أو الكاريكاتوري الموجه للأطفال يدفع لك العملاء ثمنا مقابل إبداعك، ومقابل قدرتك في استعماله لإيصال الأفكار إلى القارئ الصغير. هناك من عرّف الإبداع على أنه رؤية ما لا يراه الآخرون، وأنه رؤية المألوف بطريقة غير مألوفة، وأنه تنظيم الأفكار وظهورها في بناء جديد انطلاقاً من عناصر موجودة، كما أننا نجد تعريفات أخرى، كثيرة ومتنوعة، للإبداع… ولكن الأمر الذي قد نتفق عليه جميعا هو أن الإبداع يأتي من الموهبة والاطلاع الواسع والخيال الجامح…

الموهبة:

أعتقد أني تكلمت سابقا في مدونتي أمتون عن تعريفي للموهبة، حيث أرى أن “الموهبة هي ما تقوم به بمهاراتك” ولكن بشرط أن “تحب بشدة هذا الذي تقوم به“… ولتنمية مهاراتك في الرسم الكرتوني عليك أن تتمرن وتتمرن وتتمرن…  وهذا سيحدث فارقا كبيرا مع مرور الوقت… في البداية لن تجد الأمر ممتعا، لذلك عليك أن لا تيأس ولا تخشى الخطأ فأنت في مرحلة مسموح فيها بالأخطاء، وهذه ليست مشكلة مادامت الممحاة متوفرة في مكتبك :)

تحتاج في بعض المهن إلى إمكانيات ووسائل كثيرة، وفي بعض الأحيان باهظة الثمن، حتى تتمكن من دراستها و التدرب على مهاراتها لتمارسها، ولكن في الرسم الكرتوني الأمر يختلف، يكفي أن يتوفر عندك قلم رصاص ومبراة ومجموعة أوراق وممحاة حتى تبدأ في التمرن أو الممارسة..

الاطلاع الواسع:

عليك أن تكون فضوليا في عالم اليوم، عليك أن تكون مسايرا لما يجري أكثر من أي وقت آخر. يجب أن تبحث باستمرار عن الأعمال الجديدة كما يفعل أغلب المحترفين، أبق ذهنك مفتوحا وابحث، قدر استطاعتك ووقتك، عن كل ما يخص مجال الرسم للأطفال، اقتن المجلات والقصص الجديدة، اهتم بألبومات الكوميكس، شاهد الرسوم المتحركة، أبحر في المواقع والمدونات المتخصصة بالانترنت، اقرأ البحوث المتخصصة، ابحث في الشبكات الاجتماعية عن أشخاص لهم الاهتمام نفسه وتابع أخبارهم وأعمالهم، أنظر في محيطك فقد تجد ما يعطيك الإلهام، جالس الأطفال، ناقشهم في تفاصيل رسومات كتبهم، استمع إليهم  ففي الغالب ستجد الأمر ممتعا ويعطيك أفكارا ابتكارية…

إن كنت تريد أن تكون لك أفكار مبتكرة، فإن هذا يبدأ بأن تكون لك حياة مبتكرة، ينبغي أن يكون هدفك دائما تجربة الأشياء التي ستعطيك نتائج جديدة وفريدة، هكذا ستزود نفسك بذخيرة لا يملكها رسام آخر… سيقيّم العملاء  الجيدون دائما اللمحات “المميزة” عن حياة الرسامين الذين سيتعاملون معهم، ويبحثون فيما يميزهم عن غيرهم. لا تنسى المثل القائل: ” إذا تساوت الخيل في العدو، فمن يربح السباق”…

الخيال:

التخيّل هو نقطة الانطلاق إلى الإبداع،  والخيال الواسع من صفات الرسام المبدع…

هل تعرف أن قصص الحيوان تعتبر النوع الأدبي الأكثر انتشارا بين مواضيع كتب الأطفال والرسوم المتحركة… نعم هكذا تقول الدراسات:) ولكن، ما الذي يجذب الأطفال إلى هذا النوع من القصص؟

سبب انجذاب الأطفال، باعتقادي، هو بالدرجة الأولى راجع لخيال الكُتاب، والرسامين كذلك، حيث نجدهم قد حملوا الأطفال وتنقلوا بهم بين الغابات والحقول والأنهار والبحار مع قصص الأسود والفيلة والثعالب والحيتان، وفي بعض الأحيان ولجوا بهم في مغارات الفئران والأرانب … وكل هذا في عرض شيق، ملون وجميل أبدعته أنامل الرسامين. كذلك نجدهم قد أعطوا أنواعا وأنماطا لهذه القصص، فنجدهم رسموا لنا حيوانات تسلك سلوك البشر (فتجد هيئتها تشبه البشر ولكن في فرو أو ريش ، وبتغيير في الأذنين والأنف وبعض التفاصيل، كما هي بعض شخصيات ديزني المشهورة). وفي بعض الأحيان ترسم على شكل حيوانات ولكنها ناطقة ولها حركات رشيقة ومحببة إلى الطفل ، وقليلة هي القصص التي ترسم فيها الحيوانات كما هي في الطبيعة…

كذلك نجد من الفنانين من ابتكر شخصيات خيالية، مثل مجتمع السنافر الذي أبدعه لنا الرسام البلجيكي بير كاليفورد المعروف بـ Peyo … الحس الإبداعي والخيال الواسع الذي يمتلكه هذا الفنان أنتج لنا إحدى أشهر الشخصيات الكرتونية في العالم، وجعلها جزءا من ذاكرة كل واحد منا، فلا تخلو ذاكرتنا من صفات تلك الشخصيات الزرقاء الصغيرة الغريبة ذات السراويل و القبعات البيضاء وطريقة عيشهم وكلامهم… شخصيا أنا معجب (مع بعض التحفظ) بعالم السنافر الخرافي، وقد جعلها Peyo تعيش وسط الأشجار والأزهار والأنهار الجميلة بقرية صغيرة متخذةً أشكالا من الفطر الملون بيوتا لها…

الخلاصة أن الخيال يجعلك تبتكر شخصيات وبيئات جذابة وممتعة، يمكنك من خلالها تمرير رسائل وعبر وحكم جميلة للأطفال، ولكن احذر أن يأخذك خيالك لأن تبتكر أمورا تتعارض مع شرعنا الإسلامي، كأن تجعل السحر والشعوذة مثلا من صفات أبطال قصصك.. كذلك عليك أن تأخذ بما توصل إليه علم نفس الطفل في هذا المجال، حيث نجد انتقادات علماء نفس الطفل لقصص المغامرات والعنف والشخصيات الخرافية الوهمية ذات القدرات الخارقة كالرجل الوطواط والرجل العنكبوت وغيرها، لتأثيرها السلبي على نفسية الطفل خاصة في مراحل عمره الأولى…

في هذا الباب لي شخصية أعمل عليها مع صاحبها المدون محمد بدوي، وهي شخصية “كتوب“، أنشأناها لتكون رمزا عربيا مساعدا ومشجعا لأطفالنا على القراءة وتبادل الكتب فيما بينهم، وهدفنا أن تصل لكل بيت عربي حتى تؤدي دورها وتأخذ بيد كل طفل يتعرف عليها إلى عالم المطالعة…

وقبل أن ألقاك في التدوينة القادمة لنكمل الحديث ، أدعوك إلى ممارسة التخيّل، تخيّل ما شئت، في أوقات تكون فيها مرتاح البال لمدة 15 دقيقة على الأقل، وابذل جهدا خياليا كي تتخيل تفاصيل جديدة في الشخصيات والبيئات التي سترسمها، افعل هذا حتى لو لم تكن رساما، فقط جرب أن تتخيل لنا شخصية كرتونية من ابتكارك :)

كيف تسوّق لنفسك… بكفاءة

هذه التدوينة بقلم عمرو النواوى، محرر مدونة تحمل اسمه، يهتم بالتنمية الذاتية والتغيير الفعال…  وهو أحد أعضاء الفريق 501 ..

يتحدث عمرو في مدونته عن مهارات الاتصال الفعال، وإدارة الوقت، وإدارة الذات، كيف تصبح  مدوناً ناجحاً، تجارب شخصية، قصص نجاح، استخدام لغة الجسد فى التعبير، والكثير مما يفيدك فى إدراك النفس والتواصل مع الآخرين.

هناك مثل يقول:-

” إذا تساوت الخيل في العدو، فمن يربح السباق”

وإذا تساوى الناس في المهارات،  والخبرات، وجودة العرض فمن يفوز بالوظيفة المميزة دون غيره.

كيف تبنى سيرة ذاتية متميزة؟ ولا أعنى هنا الهيكل أو الشكل العام لبناء السيرة الذاتية ولكنى أتحدث عن المحتوى .. ما الذي ستحويه سيرتك الذاتية حين يطلع عليها من تريد الانضمام إليه؟

لقد قابلت شاباً في مقتبل العمر – لم يبلغ الثلاثين بعد – وقد امتلأت سيرته الذاتية بخبرات – حقيقية وليست ملفقة – تجعلك تظن أنه يعمل منذ أن ولد. إذا أردت أن تكون متميزاً في وسيلة عرضك لنفسك فاحرص على ملأ السيرة الذاتية الخاص بك بالمحتوى القيم.. هذه هي البداية فقط.

بعيداً عن دنيا الوساطة، وفوضى المحسوبيات، يفوز بالوظيفة المميزة، المتميز فى مهنته، و يكون متميزاً في عدة جوانب على النحو التالي:-

1. المهارات الشخصية.

المهارات الشخصية والذاتية هي الدافع الأول الذي يجذب انتباه الناس إليك، لأنها بكل بساطة عنوانك.. هي أول ما يبدو منك للناس. أعرف واحداً من الناس يعمل كمسئول مبيعات في شركة اتصالات، وتدفعه طبيعة عمله أحياناً إلى عقد مقابلات مع العملاء في شركاتهم لعرض خدمات شركته عليهم.

يُفاجأ صديقنا هذا بصاحب إحدى هذه الشركات يعرض عليه الانضمام له، والعمل معه وترك شركته بالكلية! .. وتمضى عدة أيام لا تزيد عن الأسبوع وفى مقابلة مع عميل آخر في شركة أخرى يتلقى نفس العرض. ما السبب في رأيك؟

لقد قدم نفسه بطريقة مميزة عن طريق عرض منتجه بطريقة مميزة، أو كما نقول في عالم السلز: عرف يبيع نفسه بكفاءة.

احرص على زيادة مهاراتك الفنية في التعامل مع الناس بحضور الدورات العلمية المتخصصة والكورسات التدريبية، التي تدعم لديك مهارات الاتصال وفن الإقناع. هذا سيدعمك أكثر عند عرض نفسك.

2. زيادة الاحتكاك و الخبرة.

لا تكتفي بشهادتك الجامعية، الخالية من الخبرة العملية، بل انطلق في الحياة، وجرب العمل في أكثر من مؤسسة على ألا تقل مدة ارتباطك بالعمل عن ثلاثة أشهر ويفضل ألا تقل عن ستة أشهر، حتى تكون اكتسبت خبرة معقولة لنفسك، وبند منطقي يقنع صاحب العمل أنك تملك خبرة جيدة في مجال ما. ولكن من ناحية أخرى ليس من المستحب إطلاقاً أن يلاحظ صاحب الوظيفة المستقبلية أنك سريع الانتقال من عمل لآخر حتى لا يشعر بالقلق من استقرارك معه.

3. عرض نفسك بكفاءة.

حينما تذهب في مقابلة للتعيين لوظيفة جديدة Interview احرص على أداءك ككل، فحينما تتعامل مع محترفين في هذا المجال يجب أن تكون أنت أيضاً محترفاً. إذا كنت متميزاً حقاً لن تعانى في تعاملك مع المديرين العاديين، ولكن المدير المتميز يريد أن ينضم إلى فريق عمله شخص متميز، لذا سيكون اختباره صعباً.

في عرضك نفسك ركز على الإنجازات المرتبطة بالأرقام، وأعط كل شيء حقه وابتعد عن المبالغة والتكلف، إذ لم تكن لديك خبرات سابقة كافية، ركز على الدورات العلمية والتدريبية التي حصلت عليها.

4. الجرأة في طلب الأجر.

أمر أخير ربما يكون محرجاً لطالب العمل بعض الشيء ولكنه مهم جداً جداً .. وهو ألا تخجل في طلب أجرك.. وأجرك المستحق.

لي هنا نقطتان تحتاجا إلى توضيح بخصوص الأجر:-

الأولى: إذا كنت في بداية حياتك وخبرتك قليلة، فليس من المستحب أن تبدأ أنت في الحديث عن الأجر، وليس مستحباً أيضاً أن تعترض كثيراً عليه إلا إذا كان غير متناسباً بالمرة مع قدراتك الفنية والدورات التدريبية التي تلقيتها.

الثانية: إذا كنت لاعباً مخضرماً في معترك الحياة، وتعلم قيمة ما تستحق من أجر بالضبط، فاطلب أعلى مما تستحق قليلاً لتترك مساحة للمفاوضات، أو اطلب ما تريده بصورة مباشرة واثبت عليه ولا تتزحزح. مناقشة الأجر مسألة جوهرية وتقع دوماً في منطقة حرجة عند المبتدئين في عالم الأعمال، ولكنك حينما تتمرس ستصبح هذه المسألة عفوية وأساسية في أي مقابلة Interview.

5. الثقافة العامة.

الناس تنجذب لا إرادياً إلى من ترى فيه أنه يعرف أكثر منها، إبحارك في عوالم المعرفة المختلفة ومحاولة ربطها بمجال تخصصك، يبهر العملاء، تخيل أنك تعمل في شركة سياحة تنظم الرحلات السياحية، و تكون مع عميل فتخبره بأهمية أن يأخذ أجازة سنوية وتضرب له مثلاً بتشرشل الذي حافظ على أجازته السنوية أثناء الحرب فأثر ذلك على قراراته بالإيجاب، وهتلر الذي أهمل أخذ أجازته متعللاً بظروف الحرب فتمثلت قرارته بالتخبط والعصبية فكان ذلك أحد عوامل هزيمته .. تخيل رد فعله في تلك اللحظة.

التميز بصفة عامة ليس معجزة ولد بها من ولد، ولكنه خبرة مكتسبة بالمران والممارسة الجادة، فاحرص عليه.

الموهبة والثروة

هذه التدوينة بقلم الكاتب العربي الحر ماجد الحمدان، يعمل ماجد على تأسيس مشروع فكري نهضوي، وهو طالب دراسات عليا في قسم علم الاجتماع، بجامعة الملك عبد العزيز. مؤلف كتاب السيادة الاستثمارية، ينشر مقالاته حاليا في مدونة ماجد الحمدان، بشعار : العلم ، الثروة، القوة.

لهذا الكاتب أيضا مدونتان مميزتان: مدونة الثمرات ومدونة سيادة

نحن لا نتحدث كثيرا عن المال ولكننا مستعبدون دون عقيدة ونتجه في كل يوم إلى تلك القبلة. حذرت الأديان من استعباد المال للبشر، ولكن القرآن المجيد كان كتابا يشجع على التجارة، رغم الإشارات التي اعتقد البعض أنها دعوة إلى الفقر. وقد أخبرنا الله عن طريقته في إعادة سلطة اليهود إلى هذه الأرض، لأنهم قوم أحبوا العقل الذي يجلب المال. ولولا هذه الخلطة المدهشة المستبدة؛ لما كان هناك استمرار لهذه الجبروت الغربي، خلطة العلم والاقتصاد.

إذا لنبتعد عن القيم الطوباوية ولنفكر في الواقع، ذلك كان حديثي في كتاب السيادة الاستثمارية، ولنتساءل هنا في مسارات مهنية وبدعوة الصديق الفنان معمر عامر بتساؤل محدد وهو:

كيف تحول موهبتك إلى مصدر دخل؟

كثيرا ما تأتيني رسائل بريدية من شباب ثاقب البصيرة ولكنهم في مرحلة تساؤلات عاصفة، لذلك أوجه لهم المقال كحوار مباشر.

احذر أولا مما تحبه، فقد يكون سببا لفشلك المهني والتجاري، كما أنك قادر على أن تحب ما يمكن أن يساهم في تحقيق أحلامك.

أنت -مثلا- تحب علم النفس، وقررت الحصول على شهادة دكتوراة، أفضل وظيفة لك إذا؛ هي ممارسة الطب النفسي أو الاستشارات النفسية، أو التدريب، وهو دور شبيه لما يقوم به علماء الاجتماع، فهل هذا هو حقيقة ما تريد أم أنك تريد دراسة علم النفس لأسباب شخصية ثم العمل في مهنة أخرى. كل ذلك بعيدا عن مجال الكتابة الذي لا يحقق مصادر دخل كافية في العالم العربي، ولكنه يخدم الثقافة العربية.

لا تدخل إلى قسم الإدارة لمجرد الدراسة العامة معتقدا بأن الشركات سوف تتهافت عليك، ليكن لديك هدف محدد، تخصص في التسويق وقم بالقراءة في خارج المناهج وتعلم التسويق من على أرض الواقع، وكن مسوقا مبدعا وسوف تجد الفرصة.. فالعالم يفسح الطريق لمن يعرف أين يذهب.

أو تخصص في المحاسبة كونك تحب الأرقام، وذلك للعمل في الأقسام المالية، ولكن لا تتخيل أن دراسة التجارة هي سبب في الثراء فمعظم تجار العالم لم يدرسوا أي شيء عن المحاسبة والاقتصاد، إنما نجحوا بامتلاكهم لذكائهم المالي. وهذا النوع من الذكاء يمكنه أن يدفعك إلى إنشاء مشروع تجاري مستقل.

في كل الأحوال لا تستطيع ضمان العمل في نفس مجال الدراسة، فالواقع قد يكون مختلفا، ولكن هناك حلول متعددة لهذه المشكلة، إذ يمكنك استثمار موهبتك كمصدر دخل ثانوي.

إذا كنت تحب التصميم والتقنية يمكنك إنشاء موقع تعرض عليه الإعلانات، وتبيع التصاميم وإعداد العلامات التجارية وغير ذلك وهو أمر شائع في الشبكة العربية. لنتخيل أنك شاهدت مدونة ناجحة ففكرت بابتكار طريقة جديدة لبيع التصاميم أو أنك قررت إنشاء موقع ذو فكرة جديدة هي تطوير لكتاب الوجوه كما فعل مؤسسوا المغرد. شخصيا ابتكرت فكرة مطورة لويكيبديا أعمل عليها الآن بالتعاون مع أحد النوابغ في عالم التصميم قد يقدر لها النجاح بمشيئة الله، فالأفكار لا تأتي من فراغ إنما من تراكم.

وكل ذلك يمكن أن يكون مصدر دخل ثانوي مع وظيفة في أي مجال آخر، إلى حين تحقيق النجاحات الكبرى. الناجحون لم ينظروا للحياة بلونها الوردي بل شاهدوا كافة الألوان وكان الأسود هو اللون الذي دفعهم قدما إلى الأمام.

إذا كنت تحب الرسم أو التصوير، فستجد من حولك محبطين كأنهم ذرات الرمل، ينشدون لك معزوفاتهم المثبطة، غير أنك على كل حال لا تعيش في أمريكا كي تجد فرصا سريعة تجعلك واحدا من أثرى أثرياء الفن التشكيلي أو التصوير الفني، ولكنك تستطيع أن تكون مثل الصديق معمر عامر، أي رساما للكرتون وأن تبيع كتبك لدور النشر، وتستطيع أن تكون مثل الرسامة ندى محمد وأن تفتح متجرا وعلى مدونة مجانية لبيع أقمصة مرسومة، ويمكنك أيضا أن تجعلها مهنة أخرى رئيسة أو ثانوية، ويمكنك أن تصبح رسام كارتون في أفضل الشركات العربية، أو حتى رسام كاريكتور في أفضل الصحف العربية، أو حتى مصورا ضوئيا تبيع صورك : أذكر مصورا سعوديا شاهد اهتمام بعض الشباب بالسيارات فأبدع في مهنة التصوير الاحترافي للسيارات، فكانت تلك مدخله إلى الشهرة في عالم التصوير ومن ثم بتنويع مصادر الدخل في نفس الموهبة.

في كل الأحوال ليكن المبدأ الذي تؤمن به هو : هناك حل لكل مشكلة.. حتى لو لم يكن ذلك صحيحا، غير أنه مبدأ يسمو على المبدأ المضاد والقائل بأنه لا وجود حل لأي مشكلة!

وعليك أن تتذكر بأن الشهادة أهم من المعرفة الشخصية التي تفيدك وحدك، فعشرة آلاف كتاب تقرأه لا يعادل في ميزان التوظيف المهني قدر شهادة -ربما- نسيت منها أسماء الكتب المقررة.

لقد عرضت عليك العديد من الأفكار بطريقة العصف الذهني، فأنت من يفكر وأنت من يقرر، بعد الربط مع أهدافك الشخصية.

الخلاصة هي هدف واحد:

يجب أن يكون لكل منا هدف واحد محدد ومعروف من هذه الحياة، فبهذا الهدف نستطيع استكشاف العالم. الحياة كفاح، ولا يوجد هدف يتحقق بسهولة، حتى لو أردت نشر كتاب فسوف تعاني كثيرا من مشاكل النشر في العالم العربي، لو أردت أن تكون رساما فلن تصل بسهولة وسوف تضطر للقيام بأمور كثيرة لا تحبها كي تصل إلى ما تحب. ولو أردت أن تكون كاتبا فلن يعرفك القراء بسهولة، والمحظوظون في عالم النجاح ليسوا المقياس الأساسي، كما أن أي نجاح بطيء هو بمثابة تجذر الشجرة الباسقة في باطن هذه الحديقة الكونية.

لا توجد مشكلة لا يحلها الوقت أو الكفاح.