كيف تحصل على مسار مهني ناجح في مجال تطوير الويب (4)

أهلاً بك في مدونة مسارات مهنية، إذا كانت هذه هي زيارتك الأولى فإني أنصحك بالإشتراك في خدمة الخلاصات. حتى يصلك الجديد أولاً بأول!

واليوم نكمل مع الجزء الرابع من موضوع كيف تحصل على مسار مهني ناجح في مجال تطوير الويب، للكاتب أحمد الكثيري مطور ومصمم مواقع ويب.

اعتبارات مطور الويب

هناك عدة اعتبارات يمكن أن تعتبر مبادئ أيضاً على المطور أن يتحلى بها، تساعده أثناء عمله على أعمال التطوير كذلك على مساعدة المقبلين في هذا المجال وإثراء مجاله عموماً، وهذه بعض الاعتبارات فهناك المزيد منها يمكن للمطور أن يضعها لنفسه أو يعطيها للآخرين.

المشاركة في نشر المعلومة

بما أنك تمتلك معلومات كثيرة حول مجال تطوير الويب أو حتى إن كنت مقبلا على هذا المجال، فما تعلمته وستتعلمه وفّرهُ للجميع بنشره والكتابة عنه وتعليم الآخرين أو إرشادهم. هناك الكثير من الطرق لذلك وشبكة الإنترنت تتيح فرصا عديدة، فأغلب المصادر التعليمية التي يفضلها المطورون هي على الشبكة لأنها مجانية وذات جودة عالية احترافية.

نشر المعلومة والمعرفة في هذا الجانب يمكن أن يكون بإنشاء مدونة شخصية تتحدث فيها عن تجربتك ومشاريعك في تطوير الويب أو مدونة متخصصة في تطوير الويب أو مدونة تقنية تتطرق إلى تطوير الويب.

عند الحديث عن نشر المعرفة بكتابة الدروس والمقالات النظرية أو العلمية في تطوير الويب حاول أن تأتي بجديد أو نادر، فإذا كانت هناك مصادر موجودة مسبقاً حول الأفكار التي تريد طرحها تستطيع الإشارة إليها بدلاً من كتابتها مجدداً، إلا إذا كنت تريد الإضافة عليها أو تطويرها أو إعادة الكتابة عنها لتبسيطها أكثر.

تجدد مجال تطوير الويب

مجال تطوير الويب مجال متجدد كغيره من المجالات التقنية، لذا فيجب أن تكون متابعا لهذا المجال بمعرفة آخر التحديثات المهمة الطارئة على تقنيات الويب ولغة البرمجة التي تستخدمها، يمكنك متابعة المدونات والمواقع المتخصصة في تطوير وتصميم المواقع ولا تنسى متابعة التحديثات الصادرة عن منظمة W3C عبر المجموعات البريدية والمدونات كذلك.

لا أقصد أن تتابع كل صغيرة وكبيرة ولأنه يمكن أن يلهيك هذا الشيء عن عملك الأساسي وحياتك اليومية، بل يمكن أن تنظم متابعتك في وقت محدد وبين فترات أو بشكل شبه يومي أو في آخر الأسبوع أو أي وقت آخر تحدده وتحدد مدونات ومواقع تتابعها، لا أنصحك بمتابعة عدد كبير من المدونات والمواقع والمجلات فهذا مشتت كثيراً، بل حدد مجموعة معينة من المدونات التي تنتج محتوى ذات قيمة كبيرة، عن نفسي أقسم المدونات التي أتابعها في مجال تطوير الويب فهناك مدونات للمقالات النظرية ومدونات للدروس ومدونات للملحقات التي أستخدمها في تصميم المواقع ( من قوالب وأيقونات وإضافات وغيره).

عند متابعة مدونات الدروس، حاول أن تتابع المدونات التي تنتج دروسا خاصة بأفكار متعلقة بالتصميم والتطوير لا أن تتابع مدونات من أجل الدروس الأساسية لتقنية أو لغة برمجة معينة، لأن يمكنك أن تفعل ذلك بشرائك كتابا وقراءته يحوي أساسيات وتطبيقات التقنية أو لغة البرمجة من البداية حتى الاحتراف بدلاً من المتابعة المقطعة التي تؤخرك.

خلو أعمال المواقع من الأخطاء

لا يوجد عمل خال من الأخطاء تماماً، حاول ألا تبدأ بعملك برسم واجهة المستخدم الخاصة بعملك (بعد تحديد متطلبات المشروع طبعاً)، سواء كان العمل تصميم صفحة ويب أو قالب كامل أو حتى برمجة تطبيق ويب جديد، لا أستطيع أن أحدد لك منهجية معينة للعمل بل أنت من تحددها ولكن أفضل ما رأيت هو البداية من الواجهة الأمامية.

عند الحديث عن الأخطاء، سجل الأخطاء التي تحدث أثناء عملك لحلها بعد إنهاء العمل أو جزء معين من العمل، صحيح أن وجود الأخطاء أمر مزعج ولكن تكمن المتعة في كيفية حلها ولا يوجد مطور إلا ويستطيع أن يضع حلولا للمشاكل التي تواجهه، يمكن أن تكون الحلول مؤقتة إلى أن تجد حلا أفضل، المهم أن تسير الأمور على ما يرام في الوقت الحالي والتفكير في كيفية تطوير العمل في المستقبل.

تجري العادة عند العمل في مشاريع تطوير الويب مثل مشروع خاص لإنشاء تطبيق ويب خاص بعميل أو شركة أو تمتلكه أنت حتى، بأن يكتمل العمل حتى آخره وعند اكتشاف خطأ جديد يتم حل المشكلة في الوقت نفسه وإعادة تحميل ملفات التطبيق، لا تعامل تطبيقات الويب كتطبيقات سطح المكتب بأن تنتهي من كل شيء وتصدر التطبيق بشكل نهائي، وأقصد هنا أهمية وجود طريقة معينة لاختبار التطبيق بشكل عام للتأكد من عمله بدلاً من تضييع الوقت في الاختبارات العشوائية.

للتوضيح أكثر حول النقطة السابقة، مثلاً قوائم لعمليات إختبارية على التطبيق للتأكد من عمله. مثال على ذلك، سأكتب وثيقة خاصة باختبار القالب وأضع العمليات بالشكل التالي:

  • التأكد من إمكانية الدخول والخروج إلى لوحة التحكم بدون عوائق.
  • التأكد من إيصال كلمة السر الجديدة إلى البريد الإلكتروني في حال نسيان كلمة المرور الخاصة بالدخول إلى لوحة التحكم.
  • التأكد من إمكانية إضافة وتعديل وحذف المواضيع ومع عمل الخصائص الموجودة في صفحات هذه المهام.
  • ظهور التطبيق بشكل جيد في متصفحات الويب الأخرى.
  • عمل البرمجيات التي من جهة العميل Client-side مثل Javascript على متصفحات الويب الأخرى بدون مشاكل.

وهكذا، هذا فقط كمثال ومع كل تحديث جديد للتطبيق أعد تلك الاختبارات على الأجزاء التي تمت فيها تغييرات التطبيق الجديدة، أنشئ قائمة خاصة لك بكيفية التأكد النهائي لجاهزية العمل أو التطبيق.

تذكر دائماً أنه لا يوجد عمل خال من الأخطاء، يمكن أن يكون التطبيق خاليا من الأخطاء ولكن اعمل على تحسينه وتقليص الأشياء غير الضرورية فيه وتقليل حجمه، وهذا ما يتم حتى في التطبيقات التي لا تحتوي على الأخطاء.

الاعتبارات الأمنية (Security)

صحيح أن تطبيقات الويب لا تخلو من الأخطاء والثغرات الأمنية، ولكن يجب على مطور الويب أن يكون لديه خلفية حول أمن تطبيقات الويب التي يبرمجها، هناك عدة إجراءات أساسية لاختبار تطبيق الويب ويتم ذلك أولاً بمعرفة كيفية اختراق التطبيق، غالباً ما يكون الاختراق عبر إدخال البيانات عبر نماذج HTML التي تتعدد أشكالها في صفحات التطبيق.

منها حصول حقن قاعدة البيانات أو ما يسمى بـ SQL injection، تهدف عمليات هذه الاختراقات إلى حصول المخترق على معلومات مثل عناوين البريد الإلكتروني وكلمات السر وأرقام بطاقات الائتمان. أنت كمطور ويب يجب أن يكون لك دراية بكيفية تجنب هذه الأمور، هنا دروس أساسية لكيفية منع وجود هذه المشاكل في تطبيقات الويب لعدة لغات برمجة.

أهم ما في الأمر هو عمل الاحتياطات، جدد معلوماتك دائماً حول هذه النقطة، استفد من التطبيقات الأخرى التي تعتقد أنها قوية وصعبة الاختراق إذا كانت تطبيقات مفتوحة المصدر عبر مشاهدة كيفية تمرير مدخلات المستخدم والدوال المستخدمة في حماية المتغيرات قبل إدخال المعلومات إلى قاعدة البيانات.

هناك عدة طرق وليست الطريقة السابقة فقط، حسب التطبيق الذي تقوم بعمله فهذا الإجراء الأساسي هو ما ذكرته في الأعلى، هناك إجراءات أخرى تختلف حسب نوعية التطبيق بحيث هل هو تطبيق مفتوح المصدر ومعروض لبقية المطورين أم تطبيق خاص لمشروع أو عميل من فرد أو جهة؟ مثال بسيط، هناك عدة إجراءات تتخذ لتشتيت المخترق مثل تغيير اسم ملف لوحة التحكم حمايتها بملف htaccess باسم مستخدم وكلمة مرور أو تغيير أسماء قواعد البيانات بأسماء غير اعتيادية (هذا إذا استخدمت تطبيقات مجانية مجهزة مسبقاً).

مازال في الموضوع بقية، تابعها في التدوينة القادمة :)

مواضيع أخرى

شارك بتعليقك

شكرًا لك على إهتمامك بمشاركتنا رأيك حول الموضوع. فضلا طالع إتفاقية الإستخدام.