May 4, 2010 - الثلاثاء 22 جمادى الأولى 1431كيف تحصل على مسار مهني ناجح في مجال تطوير الويب (3)
أهلاً بك في مدونة مسارات مهنية، إذا كانت هذه هي زيارتك الأولى فإني أنصحك بالإشتراك في خدمة الخلاصات. حتى يصلك الجديد أولاً بأول!
واليوم نكمل مع الجزء الثالث من موضوع كيف تحصل على مسار مهني ناجح في مجال تطوير الويب، للكاتب أحمد الكثيري مطور ومصمم مواقع ويب.
مهنة مطور الويب
يمكن لمطور الويب أن يستفيد من خبرته مادياً بحيث يعمل إما بدوام كامل أو جزئي وإما أن يكون عمله حرا ويكون مطور ويب مستقلا، كلا النوعين له مميزاته وله سلبياته والمطور هو من يحدد حسب تلاؤمه.
بالنسبة للدوام الكامل، يؤمن له عدة أشياء إيجابية مثل:
- وجود راتب شهري ثابت.
- بدلات خاص بالمواصلات والسكن وغيره.
وأيضاً أشياء أراها سلبية وقد تكون سلبية فقط لدى البعض مثل:
- العمل في وقت محدد طوال اليوم.
- وجود قوانين تخص بيئة العمل والمظهر.
- تحديد أعمال معينة يرضى أن يقوم بها المطور (حتى لو كانت مخالفة لمعتقداته ومبادئه).
- رداءة الراتب وأشياء أخرى تخص طريقة تفكير الشركة تتعلق بالتوظيف.
أما العمل الحر فيلجأ إليه الكثير من المطورين وله إيجابياته مثل:
- أن تحدد الوقت والمكان الذي تريد العمل فيه.
- تحدد نوعية الأعمال التي تستقبلها وشروطا للتعامل مع العميل.
- يمكن أن تتوقف عن العمل الحر لفترة طويلة وترجع مرة أخرى لممارسة العمل الحر في الوقت الذي تحدده.
أما سلبياته هي:
- صعوبة إيجاد العملاء والترويج لخدماتك.
- ضغط العمل كتحديد وقت غير منطقي لإنهاء العمل.
- ليس هناك مرتب ثابت تجنيه من العمل الحر، فهذا يعتمد على وجود عملاء دائمين لك وطريقة تعاملك وترويجك للخدمات.
ليس كل الإيجابيات والسلبيات تنطبق على كل الفرص التي يتلقاها مطور الويب، فهذا يعتمد كذلك على عدة عوامل مثل نوعية الشركة التي سيتقدم للعمل فيها إذا قرر العمل بدوام كامل، ويعتمد أيضاً على البيئة المحيطة به ووجود التقدير من الأسرة، ونوعية العملاء ودرجة انضباطه في العمل والوقت إذا أراد العمل مطورا حرا. أعني أن ذلك يعتمد على البيئة المحيطة وطريقة تفكير الشركات والأفراد نحو نوعية مثل هذه الأعمال ومتطلباتها.
يمكن لمطور الويب أن يعمل لمفرده أو مع عدة أفراد آخرين، بالنسبة للعمل الفردي فهو يعطي الحرية للمطور أكثر ولكن من سلبياته تأخير أو توقف العمل والانشغال الدائم. العمل الجماعي يعطي الكثير، وهو أفضل من العمل الفردي في حال كان الأفراد متعاونين ومنضبطين وجادين وهذا يعطيهم الإحساس بالمسؤولية وحافزا أيضاً. ولكن متى يكون العمل الفردي أفضل من العمل الجماعي؟ باختصار إذا كان العمل الجماعي فاشلا! فهناك سلبيات أيضاً في العمل الجماعي وأنا عانيت منها سابقاً أدت إلى خروجي من أحد المشاريع التي كنت أشارك فيها، ويمكن أن تكون المجموعة تعاني من سلبية أو أكثر وسأذكر بعض بهذه السلبيات:
- كثرة الاجتماعات التي غالباً لا تخرج بفوائد كثيرة ونتيجة تذكر.
- المراسلات أكثر من العمل نفسه.
- عدم الاتفاق على طريقة منطقية أفضل ومختصرة للتواصل بين أفراد المجموعة عند وجود أعمال قائمة فيما بينهم.
- انحصار الإنتاجية على عدد قليل من الأفراد مقارنة بالمجموعة كلها.
بهذه السلبيات يمكنني أن أفضل العمل الفردي، لأني لا أجد فرقا كثيراً بين العمل الفردي أو الجماعي هنا! إلا ضياع المزيد من الوقت في العمل الجماعي إذا كان يعاني من مثل هذه السلبيات. وهذه سببها في أغلب الأحيان عدم الجدية والمسؤولية اتجاه المشاريع القائمة، إضافةً إلى عدم وجود شفافية أكثر بين أعضاء الفريق التي تكشف الأخطاء الحاصلة ومحاولة عدم تكرارها، وبعض هذه السلبيات قد يعاني منها مطور الويب وليست هذه المشكلة ولكن يجب اتخاذ موقف اتجاهها وإيقافها.
يمكن إيجاد مهنة في تطوير الويب، وهناك مطورون يعملون بعدة أصناف أو مسميات وظيفية كمطور ويب خاص بشركة أو عدة شركات، ويمكن أن يقدم مطور الويب في جزء من مهنته مثل أن يكون يعمل في تطوير وبرمجة الشفرات من جهة العميل Client-side فقط وآخر يقوم بتطوير وكتابة الشفرات من جهة الخادم Server-side.
هناك مجموعات تقسم العمل على أكثر من نوع بحيث يكون هناك مصمم مواقع ويب (يقوم بتصميم واجهة المستخدم وتنسيق الصفحة) ومبرمج وشخص آخر يمكنه الدخول في كلا الجانبين (التصميم والبرمجة)، يمكن لمطور المواقع أن يشغل أياً من هذه الجوانب بحسب اهتمامه الذي ربما يقع على زاوية محددة. إضافةً إلى إمكانية عمله كمدير للمشروع Project Manager مع تجربته في إدارة مشاريع تطوير المواقع أو من خلال عمله الحر.
كيف يمكنك إقناع الآخرين من العملاء أو من الجهات التي ستقدم للعمل فيها؟ ليست هناك طرق محددة ولكن أستطيع أن أقدم لك نصائح مهمة ينبغي عليك الاهتمام بها وهي:
- وجود معرض أعمال Portfolio خاص بك، ضع فيه أفضل أعمالك من المواقع والتطبيقات التي عملتها من قبل.
- العلاقات الاجتماعية تساعد كثيراً جداً وخاصة في طريقة تعاملك مع الآخرين، بالطبع لن تكون هذه بالغة الأهمية إذا كانت أعمالك تؤكد أن العميل يستطيع أن يثق بك (خاصة إذا كان العمل عن بعد من خلال شبكة الإنترنت)
- الاستفادة من الشبكات الاجتماعية على الويب، فهذا عامل أصبح يؤثر كثيراً في التسويق. الكثير من الشركات تعلن وتضع حساباتها وصفحاتها الخاصة بالشبكات الاجتماعية لجلب الزبائن فيجب عليك الاستفادة من هذه الشبكات مثل Twitter و Facebook.
- التعامل وتبادل الخبرات مع مطوري ويب آخرين، بهذه تفتح لك أبواباً أخرى للممارسة واكتساب الخبرة ومتابعة تجاربهم وأعمالهم. أيضاً يمكن أن يعطوك فرصة للعمل معهم.
- ابحث عن عدة فرص وإذا لم تتوفر لك الفرص يمكنك إيجادها، فتوفير مصدر دخل لا يمكن فقط عبر الوظيفة بل يجب إيجاد مصادر أخرى، ويمكن أن تنشئ مشاريع ويب أخرى للاستفادة منها مادياً وتقديم شيء للويب العربي. فقط اكتب ما لديك من أفكار حتى لو كنت تعتقد أنها مستحيلة.
عند تقديمك لدى شركة أو مجموعة تريد العمل لديها كمطور مواقع يجب أن تضع معرضا بأفضل الأعمال التي قمت بها، يمكن أن تكون تطبيقات قمت بتطويرها، مشاريع على الويب أنشأتها أو شاركت فيها، مواقع قمت بتصميمها، وغيره. طريقة عرض معرض الأعمال يمكن أن يكون على ورق وهذا مكلف أو عن طريق موقعك الشخصي على الإنترنت وهذا أفضل لأنك تستطيع التحكم أكثر في طريقة عرض الأعمال ووضع الأعمال بشكل واضح، بالأخص شرح تفاصيل تطبيقات الويب التي طورتها أو شاركت في جزء منها على سبيل المثال. كذلك وجود مدونة شخصية لك والتحدث عن تفاصيل تطوير الويب وتجربتك في إنشاء وتطوير المواقع يعطي الثقة وحسن الظن من قبل الجهة التي ستتقدم لها أو العميل الذي يريد التعامل معك. العامل الأخير الذي ذكرته قبل هذه الجملة يعتمد كثيراً أيضاً على البيئة التي تحيط بك!
في حال اعتمادك على العمل الحر قد تواجه عدة عقبات في البداية كمعرفة كيفية تسعير الخدمات التي تقدمها وعلى أي أساس تكون، ومسؤوليتك عن عدة أمور مثل إدارة عملك أو مشروعك، إضافةً إلى وجود أكثر من عدة طلبات في وقت واحد وقد تكون أنت الوحيد الذي يعمل حالياً في تقديم الخدمات المتعلقة بتطوير الويب.
بالنسبة لتحديد الأسعار، الأسعار التي تريد تحديدها مبنية على خدمة والخدمة يمكن أن تحدد مباشرة من قبل صاحبها، لا توجد أسعار ثابتة أو أسعار سوق لها ولكن تحدد لمعرفة أحقية صاحب الخدمة بالمبلغ الذي يدفع له، هناك مطورون يعملون بنظام الساعات بحيث يحددون المبلغ بالعمل على الساعة الواحدة وكذلك تحديد كم عدد من الساعات التي يحتاجونها لانجاز العمل والمبلغ النهائي يكون حاصل ضرب عدد الساعات بالتسعيرة التي وضعتها للخدمة أو الخدمات. ويتم ترتيب المهام التفصيلية مع تحديد أسعار كل منها إضافةً إلى مجموع عدد الساعات والمبلغ النهائي بجدول محدد لكي يتم إرساله إلى العميل قبل الاتفاق النهائي. (إضافةً إلى تفاصيل العمل والمتطلبات، غالباً يتم إرسالها في ملف PDF أو تنشأ عن طريق وثيقة مثل برنامج Microsoft Word أو Google Docs)
إذا أردت تحديد التسعير بالمدة أو حسب متطلبات العميل التي قد تكلف الكثير من الأعمال، يفضل أن تحدد سعرا مبدئيا أي أنك لا تتنازل عنه بمجرد تقديم الخدمة، هذه الطريقة قد تجنبك عملاء لا يقدرون عملك إضافةً إلى كثرة العملاء ذات السعر الأدنى. أنت من يحدد السعر في الأخير، إذا أردت أن تعرف أكثر عن طريقة معرفة الأسعار يمكنك تأخذ جولة في عدة أماكن تجد فيها أسعارا معينة للخدمات التي تتشابه مع الخدمات التي تقدمها، كمواقع الويب الخاصة بالشركات والمجموعات أو المطورين الذين يقدمون خدماتهم على الشبكة ويعرضون فيها أسعارهم. يمكن أن يختلف تحديد السعر بناءً على شروط أنت تضعها، هذه تساعدك كثيراً في تبسيط الأمور الخاصة بعملك أكثر لكي تتفق بشكل مبدئي مع عمليك.
بمعرفتك تفاصيل تطوير مواقع الويب وامتلاكك خبرة سابقة فيها يمكن، من خلال ذلك، أن تكون لك بداية في إنشاء مشروع ويب بفكرة معينة تحددها وهذا قد يساعدك في إيجاد مصدر دخل آخر بجانب الدخل الذي تحصل عليه من وظيفتك الأساسية أو عملك الحر.
هناك الكثير من المطورين يقررون التركيز على إنشاء مشاريع الويب إما بجانب عملهم أو حتى التركيز على مشاريع الويب بدلاً من تقديمهم خدمات في مجال تطوير وتصميم المواقع ليكونوا رياديين في مشاريع الويب، بالطبع يجب القراءة حول إنشاء مثل هذه المشاريع لأنها تتعلق بكيفية نجاح المشروع وأفكار لجذب الزوار والمشتركين وأمور في التسويق وكيفية إيجاد الأفكار لتلك المشاريع أو تطويرها (التي تعتمد غالبها على حل مشكلة أو مشاكل معينة يعاني منها المستهدفون من الزوار أو المستخدمين).
تذكر دائماً، كونك مطور ويب لا يعني أنك أنهيت تعلمك بل يجب ألا تتوقف مرحلة التعلم، ومجال تطوير الويب متجدد، العديد من المصادر المتخصصة في تطوير الويب مجانية ويمكن الوصول إليها عبر الإنترنت بسهولة مقارنةً بالماضي، فاستغل هذه النعمة!
مازال في الموضوع بقية، تابعها في التدوينات القادمة
مواضيع أخرى
3 تعليقات على “كيف تحصل على مسار مهني ناجح في مجال تطوير الويب (3)”
شارك بتعليقك
شكرًا لك على إهتمامك بمشاركتنا رأيك حول الموضوع. فضلا طالع إتفاقية الإستخدام.



شكرا لك مرة أخرى أحمد، أريد ان أشير هنا إلى قاعدة:
“شيء من كل شيء، وكل شيء من شيء”
طبعا على مطور الويب أن يجتهد في الإلمام بضروريات تطوير الويب وأدواته من لغات برمجة وبرامج جرافيكس وغيرها، لكن مع التركيز على جانب واحد يبدع فيه أكثر.
وكتجربة شخصية، محاولة إتقان كل شيء مجرد محاولة طائشة لإظهار البطولة، ونيل بعض الأماني الكاذبة، مهما بلغ إتقانك لعدة أشياء، لن يكون كإتقانك لشيء تتخصص فيه.
أتفق معك أخي عمران، ويمكن الإلمام بالمجال والتركيز أكثر على جزء معين منه (مثل المتخصص في واجهة الإستخدام ) هذا يميز الشخص أكثر.
أشكرك على تعليقك وإثرائك للموضوع.
مرحبا بالجميع هنا
لا اتفق معك اخ عمران فمجال الويب لا يمكن تقسيمه كتخصص الا الى قسمين :
الاول و هو الويب ديزاين اي تصميم الجرافيكس و التركيب و client side
و الثاني و هو الويب ديفلوبمنت اي تطوير و برمجة الويب و هنا server side
لكن هناك الكثير و الكثير في العالم من يمتلك المهارة و المعرفة لكلا القسمين لانه بالنهاية الويب عبارة عن كومة واحدة مترابطة لايمكن مثلا ان تصمم جرافيكس الصحفة الاولى اي الهوم بيج و انت لا تعرف قوانين التركيب و معيقاته