July 18, 2010 - الأحد 08 شعبان 1431غير تخصصك إن كان لا يناسبك
أهلاً بك في مدونة مسارات مهنية، إذا كانت هذه هي زيارتك الأولى فإني أنصحك بالإشتراك في خدمة الخلاصات. حتى يصلك الجديد أولاً بأول!
حين طلبت من السيدة نازك العصفور، صاحبة مجموعة التوجيه المهني البريدية، أن تكتب لنا عن مسارها المهني في “مجال التوجيه المهني”، لم أكن أعرف أن مسارها متنوع وأن التوجيه المهني هو مجال درسته وتعرفت عليه بعد أن مرت بمجموعة نشاطات، كما أني وجدت في ما كتبته لي برسالتها شجاعة تمثلت في التغييرات التي أحدثتها في مسارها المهني، باحثةً عن مجال يتناسب مع قناعاتها وقدراتها وميولها، في حين نجد أن أغلب العاملين يبقون في مجال عملهم إلى سن التقاعد، حتى ولو وجدوا أن تخصصهم لا يناسبهم!
تحت إلحاح من الأستاذ معمر عامر صاحب مدونة ومنتدى مسارات مهنية ولديه من الأعمال على النت الشيء الكثير مما يدل على إبداعه، فإنني وبتوفيق من الله قررت أن أكتب عن مساري المهني، وما جعلني أتردد في إجابة طلبه أنني بالرغم من كوني صرت أقارب الأربعين إلا أنني اكتشفت أن مساري المهني ليس طريقا واحدا، عموما هذا ما سيظهر وأنا أسرد مساري المهني إلى الآن وتطلعاتي للمستقبل.
أعتبر أن مساري المهني بدأ وأنا في المرحلة الإعدادية حيث أنني شاركت ومن المرحلة الابتدائية في جماعة الموسيقى، وكانت لي مشاركات على مستوى السلطنة إلا أنني وجدت نفسي أفكر بين الحرام والحلال فاكتفيت بأن تكون مرحلة وتنتهي في حينها بالرغم من أنه واتتنا الفرصة في ذلك الوقت للالتحاق بدراسة الموسيقى على حساب الديوان للنمسا.
بعدها ظهرت جليا محبتي للتدريس ومادة الرياضيات على وجه الخصوص، وقد يكون ذلك لأثر معلماتي وتشجيعهن لي، وكانت أختي تعطيني كتابها لأضع لها أسئلة الاختبارات وكانت تقسم أن عددا كبيرا من أسئلتي يكون ضمن أسئلة الاختبار النهائي بالرغم من أنني كنت أكبرها بعامين وغالبا ما أكون طالبة في المدرسة معها، وعندما قاربت الانتهاء من المدرسة تأثرت بصديقتي ومسارها بأن تدخل كلية الطب فلحقتها باختيار كليه الطب كمسار لي، خاصة أنني لدي رغبة أن تكون مهنتي مما تؤثر في الناس وتساعدهم.
ولكن خلال السنة الأولى لي في الجامعة لم أستطع تقبل مادة الأحياء، وكنت في كل زيارة للمستشفى أصاب بالغثيان والدوار عند رؤية الدم، وهذا أدى إلى شعوري بالقلق وعدم القدرة على الاستمرار في دراسة ذلك التخصص، وكان في ذلك الأثناء يظهر تفوقي في مادة الرياضيات فتعلقت بها وانتقلت بعدها لدراسة مادة الرياضيات، لشغفي بها ولأن الدكتور يشار ( تركي الجنسية ) كان ملهمي فيها في ذلك الوقت.
وشعرت أنني من الممكن أن أكون معلمة متميزة فيها.
وبذلك تحدد طريقي بأن أكون معلمة رياضيات، وأحببت المادة وأعتقد أنني أبدعت فيها فقد أعطيتها من جهدي ووقتي الكثير وكانت سنوات متعة بالنسبة لي وأكثر سنوات ازدهار لي عشتها على المستوى المهني، ولكن لعل المعلم في وقتنا الراهن لا يلقى التقدير الذي يستحقه، فإنني التحقت بالإشراف وأصبحت مشرفة رياضيات بعد 7 سنوات قضيتها في التدريس.
وعملت في إشراف الرياضيات 5 سنوات وبالرغم من أنني لم أستمتع بالإشراف كمهنة لأنني رأيتها لا تناسبني
ليس لعدم قدرتي على القيام بمهامها، لأنني لا أحب أن أكون في عمل وأفشل فيه، لذا أجتهد وأجتهد حتى لا أشعر بالتقصير فيه إلا أنني لم أحب تلك المهام، وكنت أشعر بضغوط نفسية كان زملائي وزميلاتي في العمل يحاولون أن يخففوا عني إلا أنني لم أحب تلك الوظيفة.
وحاولت أن أعود للتدريس إلا أنني قابلت صعوبات وعوائق جمة، حتى لاح في الأفق تخصص جديد يطلبون فيه مشرفين ومعلمين وهو مجال التوجيه المهني.
انتقلت إليه وما كان يتبلور في بالي أنه بالدرجة الأولى مرتبط بعلم النفس، المجال الذي أحب الاطلاع فيه بعد الرياضيات، فقررت أن أنتقل إليه، وفعلا وفقني الله ﻷن أنتقل إليه وأعمل فيه وقضيت سنوات جميلة مع فريق عمل يضم نخبة من المعلمين والمشرفين وشاء لي الله أن أدرس دبلوم توجيه مهني بجامعة السلطان قابوس.
إلا أنني بعد أن انتهيت من الدراسة قررت أن أستقيل، وأن لا أعمل مرة أخرى إلا في عمل خاص بي.
مشاريع كثيرة تدور في ذهني، إلا أنني لا أحب أن أدخل في مشروع لا أستطيع الإيفاء بحقه، وفي الوقت نفسه أريد أن أحقق ما أتمنى.
الآن التحقت بدورة خياطة لأنني أحب الخياطة كهواية، ولدي عدة مسارات أفكر فيها سواء كمشروع خاص لي أو أن أكمل دراستي في الماجستير، إلا أنني لابد قبل أن أخطو أي خطوة أن أكون مقتنعة بنسبة 99.9% بأن هذا ما أريده حقا وأن أكون مستعدة له.
حاليا ملتحقة بدورة خياطة، وأدير مجموعتي البريدية الخاصة بالتوجيه المهني لأنه مجال أعتبره مجال تطوع وخير، ولدي مدونات إلكترونية، وأتطلع لأشياء أخرى لأنني ببساطة أدرك أنني لابد أن أكون مشغولة جدا لأحيا، لأنني لا أحب الخمول.


استجابةً